السيد محمد صادق الروحاني

46

زبدة الأصول (ط الخامسة)

البدل لأجل اشتماله على مقدار من المصلحة ، فيكون الأمر دائراً بين التعيين والتخيير ، والاحتياط يقتضي البناء على الأوّل . ومع الشكّ في إمكان استيفاء الباقي يقيناً ، يكون الشكّ في الوجوب مسبّباً عن الشكّ في القدرة ، والمرجع فيه قاعدة الاشتغال . مندفعة : بأنّه مع العجز لا يكون المشتمل على المبدل واجباً في الوقت ، والتكليف متمحّضٌ فيما تعلّق بالمشتمل على البدل ، وبعد مضيّ الوقت وارتفاع العُذر ، لا سبيل إلى دعوى ثبوت القضاء بالأمر الأوّل . وبعبارة أخرى : إنّ معنى كون القضاء بالأمر الأوّل ، كفاية الأمر بالصلاة في الوقت لثبوت وجوبها في خارجه مع فوتها فيه ، وبما أنّ المفروض في المقام عدم تعلّق‌التكليف بالفعل الاختياري في الوقت ، فلا مورد لدعوى ثبوت وجوب القضاء للتبعيّة ، فلو ثبت فإنّما هو بأمرٍجديد ، ومقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب . فتحصّل : أنّ مقتضى الأدلّة والأصل ، عدم وجوب القضاء . * * * البحث عن حكم ارتفاع العذر في الوقت البحث عن حكم ارتفاع العذر في الوقت الموضع الثاني : في أنّه إذ أتى بالمأمور به الاضطراري ، ثمّ ارتفع العذر في داخل الوقت ، فهل تجب عليه الإعادة ، أم لا ؟ . وملخّص القول فيه : إنّه لا كلام بناءً على عدم جواز البدار واقعاً ؛ فإنّ المأتي به حينئذٍ لا يكون مأموراً به ، فلا مورد لتوهّم الإجزاء . نعم ، هناك كلامٌ من حيث إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن الواقعي وعدمه ، فيما لو جاز البدار ظاهراً ، وأتى بالفعل الاضطراري ثمّ ارتفع